ما هو السحر الاسود ؟ ما هي نشأته ؟

علاج السحر

ما هو السحر الاسود  ؟ ما هي نشأته ؟

وجد السحر في اهل بابل وهم الكلدانيون من النبط والسريان وكان للسحر في بابل ومصر ازمان موسى عليه السلام فنون كثيرة , فقد برع واشتهر به قوم فرعون وبقيت اثاره موجودة في مختلف انحاء العالم حتى يومنا هذا . ويقول ابن حجر : ثم السحر يطلق ويراد به الالة التي يسحر بها ويطلق ويراد به فعل الساحر . والالة تارة تكون معنى من المعاني كالرقى والنفث في العقد وتارة تكون بالمحسوسات كتصوير الصورة على صورة المسحور وتارة اخرى يجمع بين الامرين الحسي والمعني ويعتبر هذا من اقوى انواع السحر الاسود . منذ قديم الازل والى يومنا هذا والسحر له اسراره الخاصة الخفية وما زالت هذه الاسرار غامضة الا عن قلة قليلة من الناس التي تمارس السحر الاسود

السحر بين الحقيقة والتخييل

اختلف العلماء في امر السحر هل هو حقيقة . ام انه شعوذة وتخييل , فذهب جمهور العلماء ان السحر حقيقة لا شك فيه وله تأثير على النفس وقد استدلوا على ذلك بأدلة حاسمة من القران الكريم وهي :

قوله تعالى : ( سحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم )

قوله تعالى : ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه )

قوله تعالى : ( وما هم بضارين به من احد الا بإذن الله )

قوله تعالى : ( ومن شر النفاثات في العقد )

فالآية الاولى : دلت على ان السحر قد اثر على حواسهم البصرية فلم يروا الاشياء الحقيقية

والآية الثانية : اثبتت ان السحر كان حقيقة حيث امكنهم ان يتعلموا من علوم السحر ما يكون سببا في التفريق بين الزوجين , فبعد ان كانت المودة والمحبة بينهما يحل العداء والشقاق

والآية الثالثة : اثبتت الضرر للسحر لكنه متعلق بمشيئة الله تعالى

والآية الرابعة : دلت على اثر السحر حتى امرنا ان نتعوذ بالله من شر السواحر اللواتي يعقدن العقد في الخيوط وينفثن فيها بريقهن ليعقدن امور الناس , لذلك فان للسحر تأثير حقيقي على المسحور

 الكهنة في الماضي كانوا يمثلون المجتمع العلمي

إنه من المهم التشديد على أن علوم القدماء لم تنشأ على أساس تعاليم خرافية ومعتقدات دينية، أو علوم غامضة غير واقعية، بل كانت تستند على فهم عميق وواضح للمبادئ التي نشأ على أساسها الكون. وبكلمة أخرى نقول: ".. في جوهر النظريات والتعاليم الروحية عند الأعضاء المطلعين (الكهنة) القدامى، يكمن في المقام الأوّل "العلم التطبيقي" وليس "الإيمان بالخرافات"..

الكهنة القدامى، هم الذين صمّموا وبنوا الأهرامات! وكل الصروح العملاقة على وجه الأرض! ورسموا الخرائط الفلكية الدقيقة للسماء! وابتكروا وسائل علاج عجيبة تشفي من كل علّة ومرض! كانوا ملمّين بأسرار الغيب وما يقبع وراء المادي والملموس (من هنا جاء الاسم كاهن)! كانوا حكماء ويفقهون بكل شيء في الوجود. كانوا يمثّلون المجتمع العلمي بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

 يمكن تعريف المجتمع العلمي (الرسمي) بأنه عبارة عن جهاز مُنظّم  يعمل على قولبة وتوجيه طريقة تفكير الجماهير والرعايا. وبالتالي، فالسيطرة على هذا الجهاز يمثّل أمراً جوهرياً وحاسماً في سبيل السيطرة على الرعايا. فقد اكتشف المسيطرون منذ زمن بعيد، أن فرض تعاليم معيّنة تؤدي إلى إنشاء منطق معيّن، وبالتالي يستطيعون صناعة وتصميم منطق يجاري مصالحهم الخاصة والتي تتمثّل بزيادة سلطتهم وشدة قبضتهم على رقاب الرعايا. والوسيلة الناجعة والفعالة لتحقيق ذلك هي السيطرة على المجتمع العلمي.. أي الكهنة، أو الانقلاب عليه بالكامل واستبداله بمنطق آخر له كهنته المخصصين.

 

إن أكبر مؤامرة ضربت عالم المعرفة في الصميم، والتي لم يفطن لها احد، هي تلك التي جعلت المجتمع العلمي ينقسم إلى قسمين رئيسيين: الأوّل هو المجتمع العلمي الذي يتناول الجانب الروحي (الماورائي) والمتمثّل بالكهنة ورجال الدين (من جميع المذاهب والطوائف)، والذين أصبحوا اليوم لا يفقهون شيئاً عن هذا العالم الروحي الأصيل أكثر من فقههم بمسائل تنظيمية وشكلية وبروتوكولية وغيرها من أمور دنيوية تشغلهم عن الهدف من وجودهم أساساً. أما القسم الآخر، والذي لا يقل خطراً عن الأوّل (رغم أننا نظنّ عكس ذلك)، فهو المجتمع العلمي الذي يتناول الجانب الدنيوي (المادي والملموس) من حياتنا، والمتمثّل بالمجتمع الأكاديمي الرسمي الذي تحكم نظرياته وأفكاره عقول معظم سكان الأرض. هذا القسم من المجتمع العلمي يُعتبر جديد في تاريخ الإنسانية الطويل، حيث ظهرت بوادره في عصر النهضة وراح يتبلور رويداً رويداً منذ فترة ما يُسمى بالثورة الصناعية التي تجسّدت منذ قرنين تقريباً. فالانتقال الجوهري الذي حصل من الأفكار والفلسفات الروحية (والتي أصبحت تُعتبر اليوم ماورائية) إلى الأفكار المادية (التي تُعتبر علمانية) هي عبارة عن تدبير مقصود ومُخطط له مُسبقاً من قبل الملوك الجدد الذين راحوا يبرزون على المسرح العالمي، والمتمثلون بأباطرة الصناعة والاقتصاد الذي أصبح يحكم كل مظهر من مظاهر حياتنا اليومية، وحتى الجانب الصحّي منه. وهذا هو أحد المواضيع الرئيسية التي سنتناولها في هذا الموقع. مع العالم الفلكي الدكتور محمود فرح حيث سنتطرق الى اصول وطقوس السحر الاسود  عبر العصور الى يومنا هذا باختصار شديد اقول ان السحر الاسود هو شي حقيقي 100 % وليس كما يحاول البعض ان يروج له على انه من الماضي وان اثاراه انقرضت عبر العصور . 

يبدو أن شيئاً لم يتغيّر في عالم المعرفة الإنسانية. فرغم التغييرات الثورية التي حصلت في تاريخ العلم والمعرفة، إلا أننا لازلنا نقبع تحت أبشع أنواع السيطرة.. وهي السيطرة على طريقة تفكيرنا والتي تمنعنا من معرفة حقيقتنا الأصيلة وحقيقة الطبيعة والكون من حولنا. إن التغييرات الجذرية التي طرأت في عالم المعرفة في القرنين السابقين لم تكن سوى تغيير لواجهة المسيطرين، تغيير لثوب الأفعى. فوجب أن لا ننخدع بالمظاهر البراقة التي يظهرها العلم الحديث وألوانه الفاقعة والساحرة التي تفتن القلوب.

المجتمع العلمي الرسمي إذاً هو ليس سوى جهاز مُنظّم تم تسليطه على رقاب الرعايا لترسيخ أفكار وقناعات معيّنة تتوافق مع مصالح المسيطرين، مهما أبدته من مظاهر تشير إلى عكس ذلك. ولهذا السبب نرى كبار رجال العلم المرموقين يُعارضون الأفكار الجديدة مهما أظهرته من واقعية ومصداقية

 والسبب هو ليس لأنهم أغبياء أو معتوهين، بل أنهم بكل بساطة موجودون في مواقعهم المحترمة من أجل المحافظة على رسوخ الأفكار التي يسوقونها، وأي اعتراف أو تسليم بفكرة جديدة مخالفة لأفكارهم هو عبارة عن الخروج على المسلمات، وهذا يُعتبر انتحاراً لوجودهم! 

 

 

هذا ما حدث عندما القيت تعويذة السحر الاسود